الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
260
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
بل يمكن إن يكون اللازم اذنهما عند عدم حضور الأب . هذا مضافا إلى أنّه وارد في الكبيرة ، ولا يدل على نفى اعتبار اذن الأخ في الصغيرة ؛ فلا دلالة على المطلوب . وثانيا ، ما رواه الصدوق ، باسناده عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في رجل يريد أنّ يزوج أخته ؟ قال : يؤامرها ، فان سكتت فهو اقرارها ، وإن أبت لم يزوجها . . . . « 1 » ويمكن المناقشة فيها بما مر في الحديث السابق من وجهين ، فالاستدلال بها أيضا مشكل ؛ هذا مضافا إلى أنّ داود بن سرحان وإن كان ثقة ، ولكن صحة طريق الصدوق إليه غير معلوم ، فقد حكى في جامع الرواة ، صحة سنده إليه في خاصة ليس أبواب النكاح منها . فالعمدة في عدم ولاية الأخ ، هي العمومات الدالة على نفى الولاية عن غير الأب والجدّ . هذا ؛ وهناك روايات تدل على صحة عقد الأخ وولايته ؛ منها : 1 - ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في انكحها أخوها رجلا ، ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا ، وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فأقام الأول الشهود ، فالحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعا ، الحديث . « 2 » حيث يدل على صحة استقلال الأخ بعقد نكاح الكبيرة ، فيصح في الصغيرة بطريق أولى . 2 - عن وليد بياع الاسقاط ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام وأنا عنده ، عن جارية كان لها أخوان ، زوجها الأكبر بالكوفة ، وزوجها الأصغر بأرض أخرى ؛ قال : الأول بها أولى ؛ الحديث . « 3 » 3 - عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 1 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 2 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 4 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح .